• By Rhoda Madson

جراحة التحام العظم تساعد أصحاب الأطراف المبتورة على استعادة القدرة على الحركة

6 ديسمبر 2021
شخص بُترت ساقه بعكازات في ممر العيادة

في عام 2017، كان ما يقدر بنحو 57.7 مليون شخص يعانون من بتر أحد الأطراف جرَّاء إصابة جسدية، وفقًا لدراسة أجريت عام 2021. وكانت المناطق التي سجلت أعلى معدل لانتشار حالات البتر بسبب الإصابات الجسدية هي شرق آسيا، ثم جنوب آسيا، تليها أوروبا الغربية، ثم شمال أفريقيا، ثم الشرق الأوسط، ثم أمريكا الشمالية ذات الدخل المرتفع، ثم أوروبا الشرقية. وتحدث أكثر من 185,000 عملية بتر في الولايات المتحدة سنويًا، وفقًا لتحالف مبتوري الأطراف. معظم حالات بتر الأطراف السفلية ناتجة عن مرض السكري والإصابات الجسدية والسرطان.

بعد فقدان أحد الأطراف، يختار العديد من المرضى تركيب طرف اصطناعي. ومع ذلك، فإن القدرة على الحركة لدى المرضى الذين يعانون من قصر الأطراف المتبقية غالبًا ما تكون محدودة، حيث إن الأطراف الاصطناعية القائمة على وجود تجويف، والتي تنزلق على الجذع وتُحكم على الجلد، لا تلتصق جيدًا، مما يتسبب في مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية الإضافية.

"لقد وجدنا أن العديد من المرضى بطرفٍ متبقٍ قصير غالبًا ما يجدون صعوبة في الحصول على إغلاق محكم جيدًا بالشفط ما بين أطرافهم الصناعية والمساحة الصغيرة المتبقية من الجلد لديهم. وهذا قد يؤدي إلى سقوط الأطراف الاصطناعية، أو يضطر المرضى إلى إعادة ضبطها باستمرار، أو يتسبب في عدم ملاءمتها وهو ما يسبب مشكلات جلدية" - كما يقول الدكتور بنجامين ويلك، جراح العظام في مايو كلينك.

للمساعدة في التغلب على هذه المشكلات، افتتحت مايو كلينك عيادة التحام العظم لمساعدة المرضى الذين يعانون من قصر الأطراف المبتورة على تحسين القدرة على الحركة.

"التحام العظم (الرابط المباشر بين الغرسة الجراحية والعظم) هو مجال جديد مثير في جراحة العظام يوفر للمرضى مبتوري الأطراف طريقة محسنة لربط الأطراف الاصطناعية، خاصة المرضى بعمليات بتر تجعل من الصعب ارتداء الطرف الاصطناعي على التجويف بشكل تقليدي، حيث تحسن قدرتهم على المشي والعيش حياة طبيعية" - كما يقول الدكتور ويلك.

وعلى الرغم من كون التحام العظم متاحًا منذ بعض الوقت، فإن القليل فقط من المراكز في الولايات المتحدة تحوز الخبرة أو البنية التحتية اللازمة لأداء هذا الإجراء. وأكثرها شهرةً هو مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني، حيث يقتصر العلاج على المحاربين القدامى - كما يقول الدكتور ويلك.

"إن مايو كلينك في وضع فريد يسمح لها بتقديم هذه الرعاية نظرًا لنموذجها في الرعاية، حيث يتطلب التحام العظم أعضاء فريق طبي من مختلف المجالات، بما في ذلك الأشعة، وجراحة العظام، والجراحة التجميلية والترميمية، والعلاج الطبيعي وغيرها. ونحن متحمسون جدًا لكوننا قادرين على تقديم هذا الإجراء في مايو كلينك ومساعدة المزيد من المرضى الذين يعانون من قصر الأطراف- سواء كانوا محاربين قدامى أو لديهم بتر بسبب السرطان أو أي مشكلة أخرى - ليحصلوا على الفرصة لاستعادة القدرة على الحركة وتحسين جودة الحياة".

عمليتان جراحيتان، وفوائد عديدة

يتطلب التحام العظم القيم إجراءين جراحيين. في الجراحة الأولى، يضع الأطباء غرسة معدنية مباشرة في العظم المتبقي. وبعد إعطاء العظم وقتًا للنمو حول الغرسة، يتم القيام بإجراء جراحي ثانٍ يكشف الغرسة خارج الطرف المتبقي ويجمع العضلات والأنسجة الرخوة معًا بطريقة تقلل من خطر إصابة المريض بالعدوى. وهنا يكون التأهيل ضروريًا لتقوية العضلات والعظام. بعد القيام بالتأهيل، يمكن توصيل طرف اصطناعي جديد بالغرسة مباشرة.

تستغرق عملية التحام العظم بأكملها من تسعة أشهر إلى سنة واحدة. علاوة على التخلص من الأطراف الصناعية القائمة على وجود تجويف، فإن التحام العظم يمنح المرضى مشياً أفضل، كما يقول الدكتور ويلك.

ويضيف: "يصبح المرضى الذين خضعوا لإجراءات التحام العظم قادرين على التحرك بشكل أفضل بكثير، ويتسمون بإيقاع مشي طبيعي أكثر بكثير من أي شخص لديه تجويف تقليدي".

رأي أحد المرضى

كان مارك ديتورو متحمسًا حين علِم أن التحام العظم متاحٌ في مايو كلينك. فقبل اثني عشر عامًا، بُترت ساق ديتورو اليمنى بعد تعرضه لحادث. ديتورو، معلم ذوي الاحتياجات الخاصة، من مدينة جرين كوف سبرينجز، بولاية فلوريدا، يعرف جيدًا تحديات وجود عظمة متبقية قصيرة.

"أرتدي ساقي الاصطناعية في العمل، وفي صالة الألعاب الرياضية، ولأقوم بقطع العشب. ولكن عندما تنزلق ساقاي بسبب العرق، فإن الطرف الاصطناعي يصبح غير ملائم، مما يؤدي إلى جرح ساقي، ويجعل المشي أكثر صعوبة".

حتى أن الإغلاق المحكم يُفسخ في بعض الأحيان. يقول ديتورو: "إنه لأمر ممتع أن تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية، ثم تسقط ساقُك وأنت في مجموعتك التدريبية الرابعة".

ديتورو، الذي أكمل مؤخرًا المرحلة الأولى من الجراحة، متحمسٌ للمستقبل وصار أكثر نشاطًا. "ربما يومًا ما، سأقوم بالركض. أو ركوب الأمواج، وهو شيء لطالما كنت أرغب في القيام به. سيكون من الجميل ألا أقلق بشأن سقوط ساقي".

###

للصحفيين: تتوفر مقاطع صوتية صالحة للبث في قائمة التنزيلات في نهاية المنشور باللغة الإنجليزية. يُرجى إرجاع المصدر إلى: "الدكتور بنجامين ويلك/جراحة تقويم العظام/مايو كلينك".

نبذة عن مايو كلينك

مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.

جهة الاتصال الإعلامية:

رودا مادسون ، مسؤولة العلاقات العامة لدى مايو كلينك، newsbureau@mayo.edu