تقنية جديدة ابتكرتها مايو كلينك لتحديد البروتينات المحفزة لردود الفعل المناعية في عمليات زراعة الأعضاء والغرسات

روتشستر، ولاية مينيسوتا — ابتكر الباحثون في مايو كلينك طريقة جديدة لتحديد البروتينات التي يُرجح تحفيزها لردود الفعل المناعية — وهو اكتشاف من شأنه أن يساعد في تعزيز رعاية زراعة الأعضاء والطب التجديدي وغيرهما من المجالات التي يكون فيها للمناعة دور محوري. كما تخالف النتائج المنشورة في مجلة Biomaterials افتراضًا شائعًا في هذا المجال مفاده أن كل البروتينات لديها القابلية نفسها لإثارة ردود فعل مناعية.

يقول لي غريفيث، حاصل على الدكتوراه، وعضو الكلية الملكية للجراحين البيطريين، المؤلف المشرف على الدراسة والباحث في مايو كلينك: "لبعض البروتينات القدرة على تحفيز رد فعل مناعي قوي للغاية حتى مع وجود كميات ضئيلة منها، بينما تكون بروتينات أخرى أقل إثارة للمتاعب، مما يرسم لنا خريطة طريق أوضح لتصميم مواد حيوية أكثر أمانًا واستدامة".
يجمع نهج الفريق بين عاملين، وهما كمية كل بروتين ومدى قوة تنشيطه للجهاز المناعي. وبدمج هذين القياسين، يستطيع الباحثون تصنيف البروتينات من الأكثر استثارة للمناعة إلى أقلها، مما يكشف عن البروتينات الأكثر تأثيرًا.
يطلق الباحثون على هذا القياس اسم "نسبة التحفيز المناعي". وقد كشف تطبيقه على مئات البروتينات عن أنماط لم تكن واضحة من قبل.
كانت إحدى أكثر النتائج لفتًا للانتباه تتعلق بالميتوكوندريا، وهي البنى الموجودة داخل الخلايا المعروفة بشكل أساسي بإنتاج الطاقة. وأظهرت الدراسة أن البروتينات الميتوكوندرية كانت الأكثر قدرة على إثارة ردود فعل مناعية قوية مقارنةً بالبروتينات من أجزاء أخرى من الخلية، حيث شكّلت أكثر من ربع البروتينات المصنّفة كأكثر البروتينات تحفيزًا للمناعة. ويرجح أن الميتوكوندريا قد تطورت من بكتريا قديمة، ويساعد هذا التاريخ التطوري على تفسير سبب الحساسية الفائقة للجهاز المناعي عند تعرضها له.
يقول الدكتور غريفيث: "نعتقد أن الجسم لم يتقبل الميتوكوندريا بشكل كامل كجزء منه، فهي عادةً تكون مخفية داخل الخلية، وعندما تظهر، قد يعتبرها الجهاز المناعي أجسامًا غريبة".
قد تتجاوز الآثار المترتبة على ذلك حدود التعديل النسيجي، حيث يوضح الباحثون أن الاستراتيجية نفسها يمكن أن تساعد في تحديد أهم الأهداف المناعية في زراعة الأعضاء والأمراض المعدية وبيولوجيا السرطان. ففي مجال زراعة الأعضاء، على سبيل المثال، يمكن أن يساعد تصنيف البروتينات الأكثر تحفيزًا للمناعة العلماء في نهاية المطاف على تطوير مؤشرات حيوية أفضل للكشف عن الرفض في وقت مبكر أو توجيه علاجات ذات قدرات استهدافيّة أكبر.
كما يتوافق هذا العمل أيضًا مع مبادرة جينيسيس (Genesis) في مايو كلينك من خلال تطوير العلوم اللازمة لإنشاء الجيل التالي من منتجات الطب التجديدي. ويستخدم مختبر الدكتور غريفيث هذه المعطيات بالفعل لتحسين الأنسجة المعدّلة والمخصصة للاستخدام السريري، بهدف إزالة البروتينات التي يُرجح تسببها في ردود فعل مناعية ضارة مع الحفاظ على البنية اللازمة للشفاء والتكامل.
يقول الدكتور غريفيث: "تسد هذه الدراسة فجوة عميقة في المعرفة. لأننا إذا أردنا ابتكار علاجات وغرسات تجديدية آمنة وفعالة حقًا، فلا ينبغي أن تقتصر معرفتنا على الطبيعة التفاعلية للجهاز المناعي، بل ينبغي أن نعرف ما الذي يتفاعل معه تحديدًا. وهذه المعرفة هي ما ستساعدنا على تقديم منتجات أفضل للمرضى".
للحصول على القائمة الكاملة للمؤلفين والإفصاحات والتمويل، يمكنك الاطلاع على الدراسة.
###
نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.
جهة الاتصال الإعلامية:
- تيري مالوي، مايو كلينك للتواصل، البريد الإلكتروني: newsbureau@mayo.edu