مايو كلينك تطوّر أداة ذكاء اصطناعي للمساعدة في اكتشاف سرطان البنكرياس قبل تشخيصه بما يصل إلى 3 سنوات

روتشستر، ولاية مينيسوتا. — طوّرت مايو كلينك نموذجًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الاختصاصيين في اكتشاف سرطان البنكرياس في فحوصات التصوير المقطعي المحوسب الروتينية للبطن قبل التشخيص السريري بما يصل إلى ثلاث سنوات. ويحدّد النموذج مؤشرات دقيقة للمرض قبل أن تصبح الأورام مرئية، في مرحلة قد يظل فيها العلاج الشافي ممكنًا. وتمثّل النتائج، المنشورة في مجلة Gut، محطة بارزة في الجهود البحثية متعددة السنوات التي تبذلها مايو كلينك لتمكين الكشف المبكر عن أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا.
تؤكد الدراسة صلاحية نموذج الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي هذا باستخدام بيانات وسير عمل تعكس الممارسة السريرية، بما في ذلك فحوصات التصوير المقطعي المحوسب المستمدة من مؤسسات متعددة وأنظمة تصوير وبروتوكولات مختلفة.
استخدم الباحثون نموذج الذكاء الاصطناعي لتحليل ما يقرب من 2000 فحص بالتصوير المقطعي المحوسب، بما في ذلك فحوصات لمرضى شُخِّصوا لاحقًا بسرطان البنكرياس، وكانت جميعها قد فُسِّرت في الأصل على أنها طبيعية. وتمكّن النظام، المعروف باسم نموذج الكشف المبكر القائم على الراديوميات (REDMOD)، من تحديد 73% من حالات السرطان قبل التشخيص بمتوسط بلغ نحو 16 شهرًا قبل التشخيص، وهو ما يقرب من ضعف معدل الكشف لدى الاختصاصيين الذين راجعوا الفحوصات نفسها من دون مساعدة الذكاء الاصطناعي.
كانت الميزة أكبر حتى في المراحل الزمنية الأسبق. ففي الفحوصات التي أُجريت قبل التشخيص بأكثر من عامين، تمكّن الذكاء الاصطناعي من تحديد ما يقرب من ثلاثة أضعاف حالات السرطان المبكرة التي كانت ستظل غير مكتشفة لولاه.
لا يزال سرطان البنكرياس أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، لأنه نادرًا ما يسبب علامات قابلة للاكتشاف في مراحله المبكرة. ووفقًا للمعهد الوطني للسرطان، يُشخَّص أكثر من 85% من المرضى بعد انتشار المرض، ولا تزال معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أقل من 15%. ومن المتوقع أن يصبح بحلول عام 2030 ثاني سبب رئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة.
يقول المؤلف الرئيسي الدكتور أجيت غوينكا، اختصاصي الأشعة والطب النووي في مايو كلينك: «كان أكبر عائق أمام إنقاذ الأرواح من سرطان البنكرياس هو عجزنا عن اكتشاف المرض في مرحلة لا يزال فيها قابلًا للشفاء. ويمكن لهذا الذكاء الاصطناعي الآن تحديد البصمة الدالة على السرطان في بنكرياس يبدو طبيعيًا، والقيام بذلك بموثوقية بمرور الوقت وعبر بيئات سريرية متنوعة».
يقيس نموذج REDMOD مئات السمات التصويرية الكمية التي تصف ملمس الأنسجة وبنيتها، ملتقطًا التغيرات البيولوجية الطفيفة مع بدء تطور السرطان. وصُمم النموذج لتحليل فحوصات التصوير المقطعي المحوسب التي أُجريت بالفعل لأسباب أخرى، ولا سيما لدى المرضى المعرضين لمخاطر عالية، مثل المصابين بالسكري حديث الظهور، والتنبيه إلى ارتفاع مستوى الخطر قبل ظهور أي كتلة مرئية.
يعمل النموذج تلقائيًا من دون الحاجة إلى تحضير يدوي يستغرق وقتًا طويلًا. وتحقّق الفريق من صلاحية النموذج عبر فحوصات التصوير المقطعي المحوسب المستمدة من مؤسسات متعددة وأنظمة تصوير وبروتوكولات مختلفة، مما أظهر أداءً متسقًا يتجاوز نطاق مجموعة بيانات واحدة.
ظلّت تنبؤات النموذج مستقرة أيضًا بمرور الوقت. فلدى المرضى الذين خضعوا لفحوصات متعددة، أنتج الذكاء الاصطناعي نتائج متسقة بفاصل زمني امتد لأشهر، مما يدعم استخدامه في المتابعة الطولية والكشف المبكر.
يدفع الباحثون بهذا العمل إلى مرحلة الاختبار السريري من خلال دراسة الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، أو AI-PACED. وتقيّم هذه الدراسة الاستباقية كيفية دمج الأطباء للكشف الموجَّه بالذكاء الاصطناعي في رعاية المرضى المعرضين لمخاطر مرتفعة. وتجمع الدراسة بين تحليل الذكاء الاصطناعي للتصوير الروتيني والمتابعة الطولية لتقييم الأداء، بما في ذلك الكشف المبكر والنتائج الإيجابية الكاذبة والنتائج السريرية.
يشكّل هذا البحث جزءًا من مبادرة Precure التابعة لمايو كلينك، التي تهدف إلى التنبؤ بالأمراض والوقاية منها من خلال تحديد أقدم التغيرات البيولوجية في الجسم قبل بدء ظهور الأعراض. ويعكس أيضًا استراتيجية الأثر السريري في مايو كلينك، من خلال تسريع ترجمة الاكتشافات إلى رعاية للمرضى.
حظيت الدراسة بدعم من معاهد الصحة الوطنية، ومؤسسة عائلة هوفيدا، ومركز مايو كلينك الشامل للسرطان، وبرنامج Champions for Hope لأبحاث سرطان البنكرياس التابع لمؤسسة Funk-Zitiello.
للحصول على القائمة الكاملة للمؤلفين والإفصاحات والتمويل، يمكنك الاطلاع على الدراسة.
###
نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.
نبذة عن مركز مايو كلينك الشامل للسرطان
اعتُمد مركز مايو كلينك الشامل للسرطان بوصفه مركزًا شاملاً للسرطان من المعهد الوطني للسرطان، وهو يضع المعايير لمراكز السرطان المستقبلية، ويركز على تقديم الرعاية الاستثنائية الأفضل في العالم لعلاج السرطان التي تتمحور حول المريض لجميع الأشخاص. في مركز مايو كلينك الشامل للسرطان، تقود ثقافة الابتكار والتعاون إنجازات بحثية رائدة في مجالات الكشف عن السرطان والوقاية منه وعلاجه، بهدف تغيير حياة المرضى.
جهة الاتصال الإعلامية:
- جولي فيريس تيلمان، حاصلة على دكتوراه، مايو كلينك للتواصل، البريد الإلكتروني: newsbureau@mayo.edu