تضمين قياس دهون القلب المستمد من تقنية الذكاء الاصطناعي يعزز دقة التنبؤ بخطر التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية

روتشستر، ولاية مينيسوتا — توصل بحث أجرته مايو كلينك إلى طريقة فعالة وجديدة لتحسين التنبؤ بخطر التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل لدى المرضى من خلال تعزيز اختبار تصويري روتيني باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. تتفاقم أمراض القلب بمرور الوقت وتبقى السبب الرئيسي للوفاة عالميًا، لذلك يُعدّ الكشف المبكر عن خطر التعرض لها أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية وغيرها من المضاعفات الخطيرة.
تُبرز الدراسة الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في مساعدة الخبراء على استخلاص معطيات جديدة من البيانات الطبية المتاحة. وقد عُرضت نتائجها في الجلسة العلمية للكلية الأمريكية لأمراض القلب لعام 2026 بالتزامن مع نشرها في مجلة American Journal of Preventive Cardiology.
تابعت الدراسة نحو 12,000 شخص بالغ لمدة 16 عامًا تقريبًا. حيث دمج الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الفحوصات القياسية للكالسيوم في الشرايين التاجية التي خضع لها المشاركون لقياس الدهون المحيطة بالقلب. واختُبرت القيمة التنبؤية لهذا القياس عن طريق مقارنتها بطريقتين قياسيتين لتقييم المخاطر وبدمجها معهما، وهما: معادلة PREVENT الصادرة عن الجمعية الأمريكية للقلب، والتي تتضمن عوامل تقليدية مثل العمر والجنس وضغط الدم والكوليسترول والسكري وعوامل أخرى، ودرجة تكلس الشرايين التاجية، التي تقيس اللويحات المتكلسة في الشرايين التاجية.
أظهرت النتائج أن حجم الدهون حول القلب يمكن استخدامه كمؤشر مستقل للتنبؤ بأحداث القلب والأوعية الدموية. وقد حسّن بشكل ملحوظ دقة التنبؤ بالمخاطر طويلة الأمد عند دمجه مع درجة تكلس الشريان التاجية ومعادلة PREVENT، لا سيما بين المرضى المصنفين ضمن فئات الخطورة المنخفضة.
تقول زهرة إسماعيلي، المؤلفة الأولى والباحثة في قسم طب القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك: "لقد صُنفت الدهون المحيطة بالقلب كمؤشر على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن هذه الدراسة توضح كيف يمكننا الآن قياسها بشكل مؤتمت واستخدامها لتحسين التنبؤ بالمخاطر بشكل فعال، خاصةً مع المرضى المعرضين لخطر متوسط أو خطر حَدّي حيث تكون القرارات السريرية غالبًا أقل وضوحًا. وتفتح هذه الدراسة الباب لمزيد من الاستراتيجيات الوقائية الفردية".
النتائج الأساسية:
- أصيب ما يقرب من 10% من المشاركين بأحد أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء المتابعة.
- ارتبطت زيادة حجم الدهون حول القلب كمؤشر مستقل بارتفاع خطر التعرض لأحداث القلب والأوعية الدموية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر التقليدية ودرجات تكلس الشرايين التاجية.
- كان المشاركون الذين لديهم أكبر حجم من الدهون التاجية معرضين لمخاطر مرتفعة بغض النظر عن مستوى الكالسيوم في الشرايين التاجية.
- وقد أدى إضافة قياسات الدهون التاجية إلى تحسين دقة التنبؤ بأحداث القلب والأوعية الدموية بما يتجاوز النماذج المطبقة.
يُستخدم قياس تكلس الشرايين التاجية على نطاق واسع لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتظهر هذه الدراسة إمكانية استخلاص معلومات إضافية من الفحص نفسه دون الحاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات أو تحمل نفقات إضافية.
يقول المشرف الرئيسي على الدراسة فرانسيسكو لوبيز خيمينيز، دكتور في الطب، وهو طبيب قلب ومدير مشارك لبرنامج الذكاء الاصطناعي في مجال طب القلب في مايو كلينك: "نظرًا لأن هذا القياس يأتي من فحص تصويري يخضع له العديد من المرضى بالفعل، فإنه يمثل طريقة عملية وقابلة للتوسع لتحسين تقييم مخاطر القلب والأوعية الدموية. كما يمكنه مساعدة اختصاصيي الرعاية السريرية على التدخل في وقت مبكر وبطريقة أكثر فاعلية".
ينوه الباحثون على أن إجراء المزيد من الدراسات سيساعد على معرفة أفضل السُبل لدمج قياس الدهون التاجية في الرعاية السريرية الروتينية وما إذا كان هذا من شأنه توجيه القرارات العلاجية.
نُشرت المسودة بعنوان "Deep Learning–Derived Pericardial Adipose Tissue by ECG-Gated Computed Tomography Predicts Cardiovascular Events Beyond Coronary Calcium، مع قائمة كاملة بالمؤلفين، في مجلة American Journal of Preventive Cardiology.
###
نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث، وكذلك منح التعاطف على أيدي مجموعة من الخبراء لكل شخص يحتاج إلى الشفاء والرد على استفساراته. تفضل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية
لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك.
جهة التواصل الإعلامي:
- تيري مالوي، مايو كلينك للتواصل، البريد الإلكتروني: newsbureau@mayo.edu