باحثو مايو كلينك يستخدمون جسيمات نانونية مشتقة من الحليب لاستهداف سرطان القناة الصفراوية الشرس

روتشستر، ولاية مينيسوتا — ابتكر الباحثون في مايو كلينك طريقة جديدة واعدة لتوجيه العلاج مباشرة إلى أورام سرطان الأقنية الصفراوية، وهو نوع نادر وشرس من سرطان القناة الصفراوية وخياراته العلاجية محدودة، وذلك باستخدام جسيمات نانونية مشتقة من الحليب والتي تعمل كناقلات موجهة لتوصيل العلاج. وتشير النتائج المنشورة في مجلة JHEP Reports إلى إمكانية التوصل إلى علاج جيني مصمم لمهاجمة الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.
يقول روري سموت، دكتور في الطب، جراح الأورام في مايو كلينك في مدينة روتشستر والمشرف الرئيسي على الدراسة: "تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في قلة الأدوية المتاحة لعلاج التغيرات الجينية النوعية في هذه الأنواع من السرطانات. لذلك، فإن نهجنا مصمم لتعطيل جينات بعينها مسببة للسرطان، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة".
وللوصول لذلك الهدف، استخدم الفريق البحثي متعدد التخصصات استراتيجية قائمة على العلاج الجيني تتضمن استخدام الحمض النووي الريبي الصغير المتداخل (siRNA)، وهو جزيء بإمكانه تعطيل جينات معينة مؤقتًا.
فحص الفريق مكتبة ضخمة تضم 600 تريليون جزيء عشوائي من الحمض النووي لتحديد الجزيئات القادرة على الارتباط بشكل انتقائي بالخلايا السرطانية. وباستخدام تقنية سيليكس الخلوية (Cell-SELEX)، اكتشفوا أن شريطًا قصيرًا من الحمض النووي، يسمى الأبتمر، يعمل كأداة توجيه جزيئي، ما يمكّنه من العثور على خلايا سرطان الأقنية الصفراوية والالتصاق بها.
رُبطت أداة التوجيه الجزيئي هذه بجسيمات دقيقة مصنوعة من الدهون المشتقة من الحليب، والتي سبق أن ابتكرها توشار باتيل، بكالوريوس طب وجراحة، اختصاصي زراعة الكبد والباحث في مايو كلينك في ولاية فلوريدا، كوسيلة متوافقة بيولوجيًا لحمل العلاجات داخل الجسم. كانت هذه الجسيمات النانونية محملة بالحمض النووي الريبي الصغير المتداخل ومزودة بالأبتمر المستهدف للورم، مما مكنها من إيصال العلاج الجيني مباشرةً إلى الخلايا السرطانية.
يقول براندون ويلبانكس، حاصل على دكتوراه، وزميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في مايو كلينك والمؤلف الأول لهذه الدراسة: "لقد أظهرنا أن هذا النظام قادر على إيصال العلاج المُعطِّل للجينات مباشرةً إلى السرطان. وقد أدى هذا بدوره إلى تقليص نمو السرطان وزيادة موت الخلايا السرطانية، دون الإضرار بالخلايا السليمة المجاورة".
بينما تظل هذه النتائج في المرحلة ما قبل السريرية، حصلت مايو كلينك على براءة اختراع لهذه التقنية، ويعمل الباحثون حاليًا على تحسين الأهداف الجينية واختبار هذا النهج على عدة أنواع من سرطان الأقنية الصفراوية. ويتمثل الهدف طويل المدى في تطوير علاجات جينية مخصصة لكل مريض عبر الناقلة المشتقة من الحليب لتحسين نتائج المرضى.
يقول الدكتور سموت: "تجلب هذه النتائج أملًا حقيقيًا للمرضى. فهي تظهر أنه من الممكن التوصل إلى علاجات أكثر أمانًا وتخصيصًا للمرضى الذين لا يملكون حاليًا سوى خيارات محدودة للغاية".
موّل هذا البحث برنامج اكتشاف وترجمة الحمض النووي الريبي (RNA) في مايو كلينك، وقسم الجراحة في مايو كلينك، والبرامج المتخصصة للتميز البحثي (SPORE) لأمراض الكبد والقنوات الصفراوية التابعة للمعهد الوطني للسرطان (NCI) في مايو كلينك، ومركز الإشارات الخلوية في طب الجهاز الهضمي في مايو كلينك، وبرنامج JSPS KAKENHI لدعم الأبحاث الدولية المشتركة، وقسم بيولوجيا الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالعمر في جامعة ويسكونسن.
أفاد الباحثون بعدم وجود أي تضارب في المصالح. لمراجعة الدراسة، يرجى الاطلاع على القائمة الكاملة للمؤلفين والإفصاحات ومصادر التمويل.
###
نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.
جهة الاتصال الإعلامية:
- كلوي كوري، مكتب الاتصالات في مايو كلينك، newsbureau@mayo.edu