الجراحة

دراسة: جراحة السمنة تتفوق على أدوية إنقاص الوزن في الحد من مخاطر القلب على المدى الطويل

روتشستر، ولاية مينيسوتا. —تعمل كل من جراحة السمنة والأيض و أدوية GLP-1 على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بـ السمنة، إلا أن الجراحة اقترنت بتراجع ملحوظ في احتمالات الإصابة بـ أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، بحسب دراسة أجرتها مايو كلينك. وقد نُشرت النتائج في مجلة Annals of Surgery.

تمثل الدراسة مقارنة مباشرة بين تدخلين رائدين لعلاج السمنة، لتقييم كيفية تأثير كل منهما على المخاطر الإجمالية لأمراض القلب والأوعية الدموية.

"يتمتع كلا التدخلين العلاجيين بالفعالية، إلا أن الجراحة تحقق تقليلًا أعمق لمخاطر القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، خاصةً عندما تؤدي إلى فقدان وزن أكبر وأكثر استدامة"، وفقًا لما ذكره المؤلف الأول وسام غصن، دكتور في الطب، الباحث المتعاون لدى مايو كلينك.

أجرى الباحثون تحليلًا لنتائج 812 من الأشخاص البالغين المصابين بالسمنة، من بينهم 579 مريضًا أجروا جراحات الأيض والسمنة و233 مريضًا استعملوا أدوية GLP-1.

النتائج الأساسية:

  • انخفضت مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية طوال حياة المريض بشكل أكبر مع الجراحة (بنسبة 8.6% مقابل 1.7%).
  • حققت الجراحة خسارة وزن أكبر بشكل ملحوظ، بمتوسط ناهز 28% من إجمالي وزن الجسم مقابل 11% تقريبًا للمرضى الخاضعين للعلاج بالأدوية.

تُعد السمنة عاملًا رئيسًا في الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، مما يجعل العلاج الفعال ركيزةً أساسيةً لصحةٍ مستدامة. ورغم رواج أدوية GLP-1 في تنظيم الوزن، تؤكد النتائج وجود فروقات في مدى تأثير خيارات العلاج المتاحة على النتائج الصحية على المدى الطويل.

تجدر الإشارة إلى أن هدف الباحثين ليس تفضيل علاج على آخر، بل مواءمة قرارات العلاج بشكل أفضل مع الأهداف الصحية على المدى الطويل.

"تعزز هذه الدراسة فكرة اعتبار علاج السمنة وسيلة لخفض مخاطر القلب والشرايين، لا لإنقاص الوزن فحسب،" وفقًا المؤلف الرئيسي (الأخير) عمر غانم، دكتور في الطب، جرّاح السمنة والتمثيل الغذائي ورئيس جراحة التمثيل الغذائي وترميم جدار البطن في مايو كلينك بمدينة روتشستر. "وهي تدعم تبني منهجية فردية تتمحور حول المريض، بحيث تُبنى قرارات العلاج على مدى تأثيرها الصحي المستقبلي".

وتوصلت الدراسة أيضًا إلى أن فقدان الوزن بمعدلات أكبر ارتبط ارتباطًا وثيقًا بخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية طوال العمر، لاسيما لدى المرضى الذين فقدوا أكثر من 20% من إجمالي وزن الجسم بعد الجراحة.

قد تساهم النتائج في تحفيز نقاشات مبكرة ومتوازنة بشأن خيارات العلاج، ومنها طرح الجراحة كخيار أولي لبعض المرضى وليس ملاذًا أخيرًا، مع مواصلة دعم الدور المتزايد للأدوية الفعالة.

وقد صرح الدكتور غانم قائلاً: "عوضًا عن النظر لهذه العلاجات كخيارات متنافسة، ينبغي لنا رؤيتها كأدوات مكملة لبعضها البعض. حيث تلعب الجراحة والعلاجات الدوائية أدوارًا حيوية في خفض مخاطر القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، ويتم تحديد النهج المناسب وفقًا لكل مريض".

يشير الباحثون إلى الحاجة لدراسات مطولة المدى لتقييم النتائج السريرية مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، ومعدلات البقاء على قيد الحياة، فضلًا عن استدامة العلاجات الدوائية والفوائد المحتملة للجمع بين النهج الجراحي والطبي.

للحصول على القائمة الكاملة للمؤلفين والإفصاحات والتمويل، يمكنك الاطلاع على الدراسة.

###

نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك منظمة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير الرعاية والخبرة لكل من يحتاج إلى التعافي والرد على استفساراته. تفضل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخباريةلمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك.

جهات الاتصال الإعلامية:

  • كلوي كوري، مايو كلينك للتواصل، البريد الإلكتروني: newsbureau@mayo.edu