• By Sharon Theimer

تجربة تنفّذ لأول مرة على البشر تظهر نتائج واعدة فيما يتعلق بإيقاعات ضربات القلب الخاصة بتسرّع القلب البُطَيْني التي يصعب علاجها

6 سبتمبر 2022
استئصال القلب SERF

مدينة روتشستر، ولاية مينيسوتا - استخدمت التجربة متعددة المراكز الأولى من نوعها على البشر والتي شملت مايو كلينك تقنية استئصال جديدة لمرضى تسرّع القلب البُطَيْني، وهو نظم قلبي سريع بشكل غير طبيعي، وسبب رئيسي للموت القلبي المفاجئ في جميع أنحاء العالم.

واختبرَت التجربة الاستئصال بالإبرة باستخدام طاقة الترددات الراديوية عبر القِسطار الداخلي المحسنةُ بالمحلول الملحي والمسخنة، والمعروفة أيضًا باسم SERF، لزيادة نقل الحرارة بشكل كبير، بالمقارنة بطرق الاستئصال التقليدية. وتنتج العملية الجديدة ندبات جروح أعمق يمكن السيطرة عليها في مواقع داخل عضلة القلب. يمكن للقِسطار أن يتحكم بدقة في حجم الاستئصال ومعالجة الأنسجة العميقة في جدار القلب، حيث توجد اضطرابات النظم القلبي المهددة للحياة غالبًا والتي تسبب تسرّع القلب البُطَيْني.

قد لا تكون العلاجات بالأدوية والاستئصال التقليدي، الذي يستخدم الحرارة أو البرودة لعمل ندوب في مناطق صغيرة من أنسجة القلب، كافية لمنع تسرّع القلب البُطَيْني. لذلك، فإن العديد من المرضى لديهم أيضًا مُزيل الرَّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للغرس (ICD) لمعالجة اضطرابات النظم القلبي الخطيرة. وبينما تصحح صدمات مُزيل الرَّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للغرس النظم القلبي، فإنها لا تمنع اضطراب النظم القلبي. في التجربة، استخدم الباحثون عدة طرق للتخلص مباشرةً من أنسجة القلب غير الطبيعية التي تسبب نظمًا قلبيًا يهدد الحياة.

"إن هذه التجربة الأولية هامة جداً إذ إنها تشير إلى وجود طريقة جديدة لعلاج مشكلة تسرّع القلب البُطَيْني عبر تقليل الصدمات التي تسببها أجهزة مُزيل الرَّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للغرس أو إزالتها. ويبدو أنها فعالة في تحقيق هذا الهدف" - كما يقول دوجلاس باكر، دكتور الطب، أخصائي الفيزيولوجيا الكهربائية للقلب في مايو كلينك، المؤلف الأول والباحث الرئيسي في الدراسة. "بالنسبة للأطباء، فإن هذا يعطي الأمل في أن يكون العلاج في مختبر فيزيولوجيا كهربية القلب فعالًا، حتى لو فشلت العلاجات الأخرى. أما بالنسبة للمرضى، فإن هذا يعطي الأمل في إمكانية تحسين جودة حياتهم".

قام مايكل كيرلي، الحاصل على الدكتوراه، من ثيرميديكال، شركة مساهمة ومقرها بوسطن، بتطوير القِسطار المبتكَر بتمويل من المعاهد الوطنية للصحة. الدكتور كيرلي هو كبير مؤلفي نتائج البحث المنشورة في مجلة الدورة الدموية: اضطراب النظم القلبي وفيزيولوجيا كهربية القلب.

في التجربة، خضع 32 مشاركًا من ستة مراكز لعملية استئصال بالقطب الكهربائي في شكل إبرة. وقد عانى كل منهم من نوبات متعددة من تسرّع القلب البُطَيْني لم تستجب للعلاج بالأدوية بعد زراعة مُزيل الرَّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للغرس وإجراء الاستئصال القياسي، حيث تعرض هؤلاء المرضى لحوالي 45 صدمة من مُزيل الرَّجَفان في الأشهر الستة السابقة للإجراء الجراحي.

تم التخلص من تسرّع القلب البُطَيْني على الفور بالنسبة لـ 31 من الـ 32 مريضًا في نهاية الإجراء. وتم خفض العلاجات بالأجهزة، مثل الصدمات أو تنظيم السرعة، بنسبة 89% خلال فترة المتابعة التي استمرت خمسة أشهر. وقد أُصيب خمسة مرضى هذه المجموعة عالية الخطورة لمضاعفات، في المقام الأول خلال الإجراءات السابقة.

يعيش المصابون بتسرّع القلب البُطَيْني مع احتمال الموت القلبي المفاجئ بسبب الإشارات الكهربائية غير المنتظمة في القلب. تُستخدم الصدمات من مُزيل الرَّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للغرس لوقف اضطراب النظم القلبي، لكنها لا تقضي على سببه. إن الصدمات التصحيحية مرهقة للمرضى ويمكن أن تقلل من جودة الحياة، خاصة إذا احتاجوا لها بشكل متكرر.

تقول إميلي تينسلي، الحاصلة على الدكتوراه، مسؤولة برنامج في فرع فشل القلب واضطرابات النظم القلبي في قسم علوم القلب والأوعية الدموية في المعهد القومي للقلب والرئة والدم، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة: "يحتاج المرضى إلى علاجات أفضل لمرض تسرُّع القلب البُطَيْني". لم تكن الدكتورة تينسلي عضوًا في فريق الدراسة. "رغم الحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد النتائج، فإن هذه التجربة تعطينا معلومات أولية حول تقنية جديدة واعدة لعلاج هذه الحالة المرضية".

يقول الدكتور باكر إن الخطوة التالية في هذا البحث هي تجربة سريرية أكبر مع ما يقرب من 150 مريضًا لإثبات النتائج وإثبات سلامة تقنية الاستئصال بالإبرة باستخدام طاقة الترددات الراديوية عبر القِسطار الداخلي المحسنةُ بالمحلول الملحي والمسخنة الجديدة.

حصل البحث الوارد في هذه النشرة الإخبارية على الدعم جزئيًا من المعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI)، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة، برقم المنحة التالي: R44HL132746. كما حصل هذا البحث أيضًا على التمويل من برنامج أبحاث ابتكار الأعمال التجارية الصغيرة (SBIR) التابع للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم في إطار المنح التالية: R43HL63535 وR44HL63535 وR44HL132746.

المؤلفون المشاركون في هذه الورقة البحثية هم ديفيد ويلبر، دكتور الطب، المركز الطبي بجامعة لويولا؛ سوراج كابا، دكتور الطب، مايو كلينك؛ عمار كلو، بكالوريوس الطب والجراحة، مايو كلينك؛ كاتي ديردا، دكتور الطب، معهد مونتريال للقلب؛ إيزابيل نولت، دكتور الطب، معهد كندا كيوبيك للقلب والرئة؛ أرفيندا كاناجاسوندرام، دكتور الطب، المركز الطبي بجامعة فاندربيلت؛ ترافيس ريتشاردسون، دكتور الطب، المركز الطبي بجامعة فاندربيلت؛ وويليام ستيفنسون، دكتور الطب، المركز الطبي بجامعة فاندربيلت.

وأفاد الدكتور باكر أنه مستشار لا يتلقى الأجر لشركة ثيرميديكال، كما تلقى تمويلًا بحثيًا من المعاهد الوطنية للصحة/ المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، وثيرميديكال، شركة مساهمة. وأبلغ مايكل كيرلي عن منحٍ من المعاهد الوطنية للصحة/ المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، وهو حاليًا يمتلك أسهمًا في ثيرميديكال، شركة مساهمة، وهو مؤسس الشركة.

إخلاء المسؤولية: تقع مسؤولية المحتوى على المؤلفين فقط وهو لا يمثل بالضرورة وجهات النظر الرسمية للمعاهد الوطنية للصحة.

###

نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.

جهة الاتصال الإعلامية:
تيري مالوي، مايو كلينك للتواصل، newsbureau@mayo.edu