الألياف لصحة الأمعاء: أحد الخبراء يشرح فوائد تناول أنواع متعددة من الألياف وكيفية زيادة الكمية تدريجيًا

روتشستر، ولاية مينيسوتا — تُعد الألياف أحد العناصر الأساسية للنظام الغذائي الصحي. وبتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية وزيادة مَدخول الألياف تدريجيًا والحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء، يمكنك تعزيز صحة الأمعاء والصحة العامة، وهو ما يجعل الالتزام بتناول الألياف هدفًا أكثر قابلية للتحقيق والاستدامة. يقدم بورنا كاشياب، بكالوريوس الطب والجراحة، طبيب الجهاز الهضمي في مايو كلينك في مدينة روتشستر نصائح لزيادة كمية الألياف في نظامك الغذائي.

يوضح الدكتور كاشياب قائلًا: "يشير مصطلح الألياف الغذائية إلى أجزاء الأطعمة النباتية التي لا يتمكن الجسم من هضمها أو تكسيرها. وعلى خلاف البروتينات أو الدهون أو الكربوهيدرات البسيطة، تمر الألياف عبر الجهاز الهضمي دون أن يُهضم معظمها. ونظرًا لأن الجسم لا يتمكن من هضمها، تصبح الألياف مصدرًا مهمًا للطاقة لعدد لا يُحصى من الميكروبات التي تعيش في الأمعاء".
وأثناء انتقال الطعام عبر السبيل الهضمي، يلتقط الجسم العناصر المغذية القابلة للامتصاص في مرحلة مبكرة من العملية. أما ما يتبقى، والذي يتكون أغلبه من الألياف، فينتقل إلى القولون، حيث تستخدمه بكتيريا الأمعاء للحصول على الطاقة.
وبحسب الدكتور كاشياب، فإن الألياف الغذائية ترتبط عادةً بعملية الهضم، إلا أن دورها في الجسم يتجاوز كثيرًا مجرد الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، حيث تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأمعاء والقلب والمناعة والأيض.
وتشير الأبحاث إلى أن المَدخول الكافي من الألياف يساعد على:
- تقليل مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم.
- تحسين السيطرة على مستوى السكر في الدم، ومن ثم المساعدة على الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني أو إدارته.
- تقليل خطر التعرض لسرطان القولون والمستقيم والسكتة الدماغية والالتهابات المزمنة.
- الحفاظ على وزن صحي.
- تنظيم ردود الفعل المناعية.
- الحفاظ على صحة الحَيُّوم الدقيق المعوي وتنوعه، والذي يدعم العديد من جوانب الصحة العامة.
يقول الدكتور كاشياب: "تُقسَّم الألياف إلى ألياف قابلة للذوبان وألياف غير قابلة للذوبان، بناءً على ما إذا كانت تذوب في الماء أم لا. لكن هذا التقسيم ليس مهمًا للصحة العامة بقدر أهمية كيفية عمل الألياف داخل الجسم وتأثيرها فيه. ومن الأفضل فهم الألياف من زاوية قابليتها للتخمّر أو عدم قابليتها له".
إليك ما يعنيه ذلك:
- يمكن لميكروبات الأمعاء أن تحلل الألياف القابلة للتخمر لاستخدامها كمصدر للطاقة. وتنتج هذه العملية مركّبات مفيدة مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.
- في المقابل، لا تستخدم الميكروبات الألياف غير القابلة للتخمر بسهولة، وبذلك يكون دور هذه الألياف زيادة كتلة البراز، ما يساعد على دعم انتظام حركة الأمعاء.
ويضيف الدكتور كاشياب أنه على الرغم من الترويج لفوائد تناول المكملات الغذائية لإضافة الألياف إلى نظامك الغذائي، إلا أنه يُفضل الحصول عليها من الطعام بدلاً من المكملات الغذائية. وذلك لأن الأغذية الكاملة تحتوي على مجموعة متنوعة من الألياف، والتي تكون مفيدة بشكل خاص لصحة الأمعاء. وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف ما يلي:
- الفاكهة، مثل التوت والكمثرى والتفاح.
- الخضروات، مثل البروكلي وكرنب بروكسل والخضروات الورقية.
- البقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء.
- المكسرات والبذور، مثل اللوز وبذور الشيا وبذور الكتان.
- الحبوب الكاملة، ومنها خبز القمح الكامل والشوفان ونخالة القمح.
يقول الدكتور كاشياب: "من المهم تناول مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة. فكلما تناولت أنواع مختلفة من الأطعمة الغنية بالألياف، زادت أنواع الألياف التي تحصل عليها، وهو ما يُعد مثاليًا لصحتك. بالإضافة إلى ذلك، فإن إجراء تغييرات صغيرة ومستدامة، مثل اختيار خبز الحبوب الكاملة بدلًا من الخبز الأبيض أو استبدال رقائق البطاطا بالمكسرات والفواكه، يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا مع مرور الوقت".
ينبغي أن يحرص معظم البالغين الأصحاء على تناول من 30 إلى 40 جرامًا من الألياف يوميًا. إلا أن احتياجاتك من الألياف قد تتغير بحسب العمر والحالة الصحية العامة. على سبيل المثال، يجب أن يحرص البالغون الأكبر سنًا على الموازنة بين مَدخول الألياف والحصول على كمية كافية من السعرات الحرارية والبروتين.
ومع زيادة تناول الألياف، قد تشعر ببعض الانزعاج في البطن، والانتفاخ، والغازات. وللوقاية من هذه الأعراض أو التخفيف منها، يمكنك إضافة الألياف تدريجيًا إلى نظامك الغذائي بدلًا من زيادة المَدخول مرة واحدة. يمكن أن تساعدك الأساليب التالية على تحقيق ذلك:
- زِد مَدخول الألياف بمقدار 3 غرامات أسبوعيًا. يمكنك فعل ذلك بسهولة بإضافة نصف كوب من البازلاء أو القرع أو القرنبيط؛ أو كوب من الجزر؛ أو حبة بطاطا حلوة متوسطة الحجم؛ أو كوب من الأرز البني؛ أو 3 ملاعق كبيرة من جوز الهند المبشور؛ أو ملعقتين كبيرتين من بذور السمسم.
- التزم بهذا المقدار لمدة تتراوح من سبعة إلى عشرة أيام قبل زيادته.
- اشرب كمية وفيرة من الماء، بحيث تستهدف شرب 80 أونصة (2.37 لتر) يوميًا.
يختم الدكتور كاشياب كلامه بقوله: "بزيادة مَدخول الألياف تدريجيًا، تمنح جهازك الهضمي وبكتيريا الأمعاء الوقت الكافي للتكيف، وستتحسن أي أعراض بعد فترة قصيرة".
###
نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.
جهة الاتصال الإعلامية:
شارون ثيمير، مايو كلينك للتواصل، newsbureau@mayo.edu