الفحوصات الجينية تغير المنهجية العلاجية لمرضى التليف الرئوي

روتشستر، ولاية مينيسوتا — تُظهر دراسة جديدة لمايو كلينك أن دمج تقييم طول التيلومير والفحص الجيني في رعاية الجهاز التنفسي يمكن أن يغير بشكل كبير كيفية تشخيص الأطباء للتليف الرئوي وعلاجه — بل يغير مسار الخطة العلاجية في بعض الحالات.
التيلوميرات هي أغطية وقائية توجد عند نهايات الكروموسومات، وهي الهياكل التي تحمل الحمض النووي الخاص بالإنسان. تقصر هذه الأغطية طبيعيًا مع تقدم العمر، ولكن في بعض الحالات الجينية تصبح قصيرة بشكل غير معتاد. وقد ارتبط هذا القصر بأشكال معينة من التليف الرئوي، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ندبات متزايدة في الرئتين، مما يجعل التنفس يزداد صعوبة بمرور الوقت.
وفي دراسة أُجريت على 66 مريضًا، تبيّن أن ما يقرب من مريض واحد من بين كل 5 مرضى يحمل متغيرًا جينيًا مسببًا للمرض، وقد أدت نتائج الفحص إلى تغيير الخطة العلاجية والرعاية السريرية لأكثر من نصف المرضى. وقد نُشرت هذه النتائج في دورية مايو كلينك الطبية.
"إن هذه الأمراض غالبًا ما يصعب تشخيصها، وقد يتم علاج المرضى بناءً على أسباب كامنة غير مكتملة أو غير واضحة"، وفقًا لما صرحت به د. كاثرين ديل فالي اختصاصية الأمراض الصدرية في مايو كلينك والباحثة الرئيسية للدراسة.
لمواجهة هذا التحدي، قام الباحثون بدمج الفحوصات الجينية بقياس طول التيلومير. وبتضافرهما، ساعدت هذه الأدوات في الكشف عن المسببات الخفية للمرض وتوجيه قرارات علاجية أكثر دقة.
"يوضح هذا العمل طريقة عملية وقابلة للتطبيق على نطاق واسع لدمج الفحص الجيني وتقييم التيلومير في الرعاية السريرية للمرضى المصابين بأمراض الرئة الخلالية التليفية" وفقًا لما أفادت به الدكتورة إيفا كارمونا، اختصاصية الأمراض الصدرية في مايو كلينك والباحثة الرئيسية للدراسة.
وقد أدت الرؤى الإضافية المستخلصة من الفحوصات إلى تغييرات ملموسة في الرعاية المقدمة، بما في ذلك تقييم الأمراض المصاحبة، وتعديل الأدوية، والإحالة إلى عيادات تخصصية، ودراسة إمكانية زراعة الرئة في وقت مبكر. كما يمكن لهذه المعلومات أن تساعد الأطباء في تجنب العلاجات والإجراءات التي قد تكون غير فعالة، أو حتى ضارة، للمرضى الذين يعانون من حالات جينية معينة أو اعتلالات مرتبطة بالتيلومير.
وتضيف الدكتورة كارمونا: "قد يساعد الفحص الجيني وفحص التيلومير في إيضاح سبب حدوث المرض، وتوجيه قرارات العلاج، وتحديد أفراد الأسرة الذين قد يكونون معرضين للخطر".
لا تقتصر تبعات هذه النتائج على المرضى الأفراد فحسب، بل تمتد لتشمل عائلاتهم. إذ إن تحديد السبب الجيني يمكن أن يساعد في لفت الانتباه إلى الأقارب الذين قد يكونون عرضة للمخاطر، مما يتيح لهم السعي للحصول على فحص مبكر، واستشارات وفحوصات جينية.
وتخطط مايو كلينك لتوسيع هذا النموذج وإطلاق عيادة متخصصة للتليف الرئوي العائلي، وذلك لتعزيز التنسيق في إجراء الفحوصات الجينية، وتقديم الاستشارات، وتوفير رعاية شاملة للمرضى وأقاربهم المعرضين للخطر.
للاطلاع على قائمة كاملة بالمؤلفين، والإفصاحات، والتمويل، يمكنك الاطلاع على الدراسة.
###
نبذة عن مايو كلينك
مايو كلينك هي مؤسسة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية.
جهة الاتصال الإعلامية:
- كيلي لوكشتاين، قسم التواصل في مايو كلينك، البريد الإلكتروني: newsbureau@mayo.edu